د.عثمان الحجي: تكريم سمو الأمير شهادة دولية لتعزيز الثقة في العمل الخيري.
14-9-2010

وصف مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عثمان الحجي التكريم الأممي لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأنه وسام شرف وفخر وعزة على صدور أهل الكويت، واحتفاء دولي تاريخي، وشهادة دولية لتعزيز الثقة في العمل الخيري الكويتي الرسمي والأهلي.

 

وقال د. الحجي في حوار صحافي إننا في الهيئة الخيرية لمسنا عن قرب إنسانية سمو الأمير من خلال توجيهاته السامية المتكررة بإطلاق الحملات الشعبية لإغاثة الشعوب المنكوبة في سوريا وغزة وباكستان والفلبين والصومال والنيجر وبنين وغيرها، لافتا إلى ان فرقا إغاثية كويتية بإشراف اللجنة العليا للإغاثة تجوب حاليا مناطق اللاجئين السوريين لتنفيذ مشروع الطرود الغذائية بتمويل من الأمانة العامة للأوقاف قيمته 3 ملايين ونصف المليون دولار.

 

وأشار إلى ان هذا التكريم وضع الكويت في مصاف الدول الداعمة للأمن والسلام والاستقرار من أشرف بوابة وهي بوابة العمل الإنساني والتنموي، التي أطلت من خلالها على ملايين الفقراء والمنكوبين في جميع أنحاء العالم، فأطعمت جائعهم، وعالجت مريضهم وكفلت يتيمهم وآوت مشردهم، وتحمل السطور التالية تفاصيل أكثر عن الجهود الخيرية لسمو الأمير وكويت الخير بجمعياتها ومؤسساتها الإنسانية الرسمية والأهلية.

 


** الأمم المتحدة كرمت سمو الامير قائدا إنسانيا وأطلقت تسمية الكويت مركزا إنسانيا عالميا..ماذا يمثل لكم هذا التكريم في الجمعيات والهيئات الخيرية الكويتية؟

** في البداية..يسعدنا في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله - بمناسبة هذا التكريم الأممي الرفيع، وهنيئاً للشعب الكويتي هذا التكريم لدولة الكويت التي باتت تحتل مكانة محورية ومرموقة في العالم، وتبرز من خلال بوابته الإنسانية التي تمثل حاجة ملحة في هذا التوقيت ، فضلا عن أن هذا التكريم هو وسام فخر واعتزاز على صدور جميع أهل الكويت وليس فقط العاملين في الحقل الخيري، بل وشهادة دولية بسلامة العمل الخيري الكويتي وصحة مساره، ونبل رسالته.

 

إن اختيار أمير دولة الكويت لتكريمه قائدا إنسانيا عالميا وتسمية الكويت مركزا إنسانيا عالميا لم يأتيا من فراغ، وإنما جاء نتاجا لتاريخ طويل حافل بالأعمال والمبادرات الإنسانية لسموه وللشعب الكويتي والجمعيات الخيرية الكويتية والقطاع الخاص تجاه المنكوبين والمتضررين والفقراء في مختلف أنحاء العالم.

 


**إلى أي مدى يمكن القول أن العمل الخيري الكويتي شهد تطورا كبيرا في عهد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد؟

 

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد؟ المتابع للشأن الإنساني في دولة الكويت يلمس بكل وضوح أن العمل الخيري الكويتي شهد في عهد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قفزة هائلة نحو التطور والانتشار والعالمية، بل تطور مؤسسيا، وبات يؤمن بالشراكة على جميع الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وما ذلك إلا لإيمان سموه بأهمية الرسالة الإنسانية ودورها في إنقاذ الأرواح، وإدخال البهجة والسرور على من انقطعت بهم السبل من النساء والأطفال، وانتشال الفقراء من مستنقع الجهل والمرض والعوز.

 

ومن الكوارث الشاهدة على هذا التطور من ناحية، وإنسانية سمو الأمير ومبادراته الإنسانية من ناحية أخرى كارثة الشعب السوري وموقف الكويت والجمعيات الخيرية الكويتية منها، حيث استضافت الكويت في فترة وجيزة مؤتمرين دوليين للدول المانحة لإغاثة الشعب السوري، بلغت حصيلتهما قرابة 4 مليارات دولار، وكانت حصة الكويت من هذا المبلغ 800 مليون دولار، وعلى التوازي من ذلك وبتوجيهات من سمو الأمير استضافت الهيئة الخيرية أيضا مؤتمرين دوليين للجمعيات غير الحكومية، وبلغت حصيلة تعهداتها قرابة 600 مليون دولار، وبفضل الله تعالى استطاعت الكويت أن تفي بجميع التزاماتها للجهات والمنظمات الإنسانية الدولية المعنية بتنفيذ المشاريع الإغاثية، هذا إلى جانب العديد من البرامج الاغاثية والتعليمية والصحية التي مافتئت اللجان والجمعيات الخيرية تنفذها منفردة أو مشتركة في مناطق اللاجئين السوريين بجميع انحاء العالم.


**البعض يتساءل عن الدول أو المشاريع التي تحظى باهتماماتكم الإنسانية، وهل تطال جميع المحتاجين دون تفرقة..كيف توضحون ذلك؟

 

نحن في الهيئة الخيرية نعمل في مسارات متعددة، فهناك مشاريع معينة يحرص عليها المتبرع ويصر على توجيه تبرعه اليها ككفالة الأيتام أو بناء المساجد أو حفر الآبار أو غيرها، وهناك مشاريع التنمية المجتمعية وقد نجحت الهيئة في تحويل حياة عشرات الآلاف من الأسر من حياة الفقر و ذل السؤال إلى حياة العمل والإنتاج.

 

وتحديد الدول المطلوب تقديم المساعدة لها..فإما يكون من خلال التواصل مع مكاتبنا في الخارج، حيث أن للهيئة 12 مكتبا خارجيا أو من خلال اتفاقيات التعاون والتفاهم مع الشركاء الإنسانيين الاقليميين والدوليين.

 

الأمر الأخطر أن المنطقة باتت تموج بالعديد من الكوارث والنوازل والصراعات الأمر الذي يجسد مأساة انسانية قاسية وعنيفة في صورها ومشاهدها، ومن ثم حينما تحدث كارثة هنا أو هناك يكون لزاماً علينا في الهيئة الخيرية وفي الجمعيات الخيرية الكويتية ان نتنادى وأن نتحرك لإغاثة المنكوبين في عمل مشترك للعمل على تخفيف معاناتهم واحتواء تداعيات الكارثة كما حدث حينما ضربت الفيضانات باكستان وحينما ضرب الزلزال تركيا وحينما اجتاحت المجاعة الصومال وحينما وقعت أزمة سوريا وإبان العدوان الصهيوني على غزة.

 

وحول اذا ما كانت مساعداتنا تصل الجميع دون تفرق، أحب أن أؤكد أن مساعداتنا للإنسان الفقير أو المنكوب بغض النظر عن دينه ولغته وجنسه ولونه، ونحن ضمن عملنا لإغاثة الشعب السوري رصدنا هجرة الآلاف من الإخوة السوريين الأرمن إلى أرمينيا وقدمنا لهم المساعدات بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وقد تواصل رئيس الهيئة الخيرية ومستشار سمو الامير ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د. عبدالله المعتوق مع سفير دولة الكويت هناك، وجرى تقديم المساعدات للنازحين السوريين إلى أرمينيا، وهذا أيضا ينسحب على كل أعمالنا ومشاريعنا وبرامجنا الإنسانية، حيث لا نفرق بين فقير وآخر ومنكوب وآخر، وخلاصة القول أن رسالتنا إنسانية عالمية وهدفنا تخفيف معاناة البشر أينما كانوا.


**ما حجم ونوعية المساعدات التي تقدمها الكويت للمجتمعات الفقيرة؟ وما تأثيرها على الفقراء والمحتاجين؟

 

دولة الكويت لم تتوجها الأمم المتحدة مركزا إنسانيا عالميا، وسمو الامير قائدا إنسانيا، إلا لضخامة حجم المساعدات التي تقدمها، فلا تكاد تخلو دولة في العالم إلا من مدرسة أو مسجد أو مستشفى أو جامعة أنشأها محسنون كويتيون، هذا فضلا عن الدور التنموي الكبير الذي يضطلع به الصندوق الكويتي للتنمية.


ونحن في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية نعمل على تدشين برامج ومشاريع في مجالات عديدة منها:

 

تقديم المساعدات للمحتاجين حول العالم حيثما كانوا بصرف النظر عن العرق والجنس والدين كما أسلفت.

 

إغاثة المجتمعات المنكوبة في حالات الكوارث والحروب والنكبات والمجاعات لتخفيف معاناتهم.

 

توفير الحاجات الرئيسة للمجتمعات الفقيرة كالمواد الغذائية والخدمات الصحية والتعليمية الأساسية.

 

تقديم المساهمات التنموية للمجتمعات الفقيرة من خلال المشاريع التنموية الإنتاجية التي تهدف إلى تمكينها من استثمار مواردها البشرية والمالية وثرواتها وتوفير فرص العمل لتتمكن من العيش الكريم بعيدا عن ذل السؤال والحاجة.

 

 

استثمار الطاقات البشرية وتنميتها من خلال المشاريع التعليمية والتدريبية المختلفة التي تهدف إلى القضاء على الأمية التي تعد إحدى العثرات الأساسية في طريق التنمية والتقدم.

 

القضاء على الأمية والجهل ونشر العلم من خلال بناء المعاهد العلمية ومراكز التدريب ولا شك أن هذه الأنشطة الخيرية وأعمال البـر والإحسان التي تقدمها دولة الكويت تسهم في تحسين أوضاع المجتمعات الفقيرة بصورة دائمة وتسعى لتأمين حياة إنسانية كريمة لهم.

 


** ماذا عن أحدث جهودكم ومبادراتكم الإنسانية والإغاثية على صعيد إغاثة الأشقاء في سوريا وغزة...؟؟

 

كما أوضحت سلفا نحن معنيون في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بتقديم المساعدات للمحتاجين أينما كانوا، ومن هؤلاء ضحايا الحروب والكوارث والمجاعات ونحوها.

 

ولا شك أن دولة الكويت بلجانها وهيئاتها الرسمية والأهلية كانت وستظل في صدارة الدول المانحة والمنتجة للمبادرات الإنسانية في سعي واضح لتخفيف معاناة الضحايا والمنكوبين من جراء النزاعات والكوارث في مختلف أنحاء العالم، والعمل على ترسيخ قواعد التنمية المستدامة، ودعماً للمشاريع التعليمية والصحية والاجتماعية في المجتمعات الفقيرة.

 

وفي هذا السياق أنشأت الكويت عبر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ثلاث قرى نموذجية للأشقاء السوريين النازحين، إحداها في منطقة كيليس التركية، تتكون من 1000 بيت جاهز، و4 مدارس ومسجدين ومركزين طبيين، وقدمنا هذه القرية هدية لأشقائنا السوريين النازحين إلى تركيا بتوجيه من صاحب السمو، وتبرع كريم من الحكومة الكويتية، كما أنشأنا قريتين أيضا في مخيم الزعتري بالأردن، قوامهما 2000 بيت جاهز، وعدد من المدارس والمساجد والمستوصفات الطبية، ويجري الآن التنسيق والترتيب لإنشاء قرية رابعة لإخواننا السوريين أيضا في لبنان.

 

وضرب صاحب السمو نموذجا للأسوة والقدوة الحسنة بتبرعه شخصيا من ماله الخاص بـ 5 ملايين و67 ألف دولار، لإنشاء وتجهيز قرية للنازحين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن، هذا التبرع السخي الذي أنشأنا به قرية قوامها 1000 بيت جاهز بمرافقها الخدمية يعبر عن إحساس إنساني عال من سموه بمعاناة اللاجئين السوريين الذين يعيشون ظروفا بالغة القسوة، ويتصدر بعطائه المتدفق موقع القائد الإنساني بالفعل الذي أطلقته الأمم المتحدة.

 

وسعياً لتوحيد جهود العمل الإغاثي للشعب السوري وجه سمو الأمير الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011م، لتكون المظلة الإنسانية المعنية بإطلاق حملات التبرعات الشعبية لإغاثة اللاجئين السوريين، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية الكويتية، واستجابة لهذه التوجيهات السامية أطلقت الهيئة الخيرية العديد من الحملات الإعلامية لحشد الجهود الرسمية والشعبية باتجاه العمل على تخفيف معاناة اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وأرمينيا عبر حزمة من البرامج الإغاثية والصحية والتعليمية والنفسية، وكان لهذه البرامج الأثر الكبير في تخفيف معاناة الأشقاء السوريين.

 

وفي تطور جديد تم إنشاء اللجنة العليا لاغاثة الشعب السوري، ثم تحولت إلى اللجنة العليا للإغاثة لاستيعاب ما وقع من عدوان همجي على قطاع غزة وغيره من الكوارث هنا وهناك، ونحن بفضل الله مستمرون في عملنا الخيري بدعم وتوجيهات صاحب السمو وبالتنسيق مع وزارتي الشؤون والخارجية ممثلة في سفاراتنا في الخارج، ومن الجدير بالذكر ان فرقنا الإغاثية باشراف اللجنة العليا للإغاثة تجوب حاليا مناطق اللاجئين السوريين لتنفيذ مشروع الطرود الغذائية بتمويل من الأمانة العامة للأوقاف قيمته 3 ملايين ونصف المليون دولار.


**فرقنا الإغاثية تجوب حاليا مناطق اللاجئين السوريين لتنفيذ مشروع الطرود الغذائية بتمويل من الأمانة العامة للأوقاف قيمته 3 ملايين ونصف المليون دولار


** لمسنا عن قرب إنسانية سمو الأمير من خلال توجيهاته المتكررة بإطلاق الحملات الشعبية لاغاثة الشعوب المنكوبة في سوريا وغزة وباكستان والفلبين والصومال وغيره


** مساعداتنا للإنسان الفقير أو المنكوب بغض النظر عن دينه ولغته وجنسه ولونه..ولم نتردد في إغاثة الأشقاء السوريين الأرمن النازحين إلى ارمينيا


** تكريم سمو الأمير وضع الكويت في مصاف الدول الداعمة للأمن والسلام والاستقرار من أشرف بوابة وهي بوابة العمل الإنساني والتنموي

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟