رحماء بينهم لإغاثة أهل اليمن.. مبادرة جديدة مدتها 3 أشهر تُضاف إلى السجل الإنساني لسمو الأمير
27/04/2015

 

رحماء بينهم لإغاثة أهل اليمن.. مبادرة جديدة مدتها 3 أشهر تُضاف إلى السجل الإنساني لسمو الأمير

 

أطلقت اللجنة الكويتية العليا للإغاثة حملتها الجديده تحت شعار: «رحماء بينهم» لإغاثة الشعب اليمني، تلبية لنداء الإنسانية، معلنة عن فتح باب التبرعات للحملة، من خلال الجمعيات الأعضاء في اللجنة التي سيتخللها العديد من الفعاليات على مدى ثلاثة أشهر.

 

وقال رئيس اللجنة رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المستشار في الديوان الأميري، الدكتور عبدالله المعتوق في مؤتمر صحافي في مقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية صباح أمس: «حذّرت المجتمع الدولي أمام المؤتمر الدولي للمانحين من أن المنطقة بصدد سوريات جديدة في ليبيا والعراق واليمن، واليوم نلتقي لنتحدث عن الوضع الإنساني في اليمن، ودورنا الإنساني في الجمعيات الخيرية الكويتية تجاه ضحايا الاشتباكات والأحداث الجارية في اليمن».

 

وأشاد بتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بإطلاق حملة "رحماء بينهم" لإغاثة الأشقاء في اليمن، لافتاً إلى أن «هذه مبادرة إنسانية جديدة تُضاف إلى سجل سموه الإنساني، ويشرفنا أن نلبي نداء سموه وندعو لإطلاق هذه الحملة، التي تأتي تأكيداً للدور الإنساني البارز للكويت، والرغبة في تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق الناتجة عن تدهور الأوضاع السياسية والأمنية التي ألقت بظلالها على الوضع الإنساني في اليمن.

 

وثمن المعتوق لسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد استقباله أعضاء اللجنة العليا للاغاثة ومباركته لجهودها، ودعمه لحملة إغاثة اليمن، مشيدا بجميع وزارات الدولة وأجهزتها المختلفة لدعمها حملة إغاثة اليمن، إذ فتحت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل باب التبرعات أمام المؤسسات والجمعيات الخيرية المنضوية تحت مظلة اللجنة الكويتية العليا للإغاثة لمدة 3 شهور مقبلة لدعم الوضع الإنساني في اليمن، وذلك بعد مخاطبة وزارة الخارجية لها.

 

ولفت المعتوق إلى أن حملة «رحماء بينهم» جاءت في ظل حاجة حوالي مليون طفل يمني للغذاء، ونصف مليون نازح للمأوى، بالإضافة إلى الاحتياجات المتزايدة لأسر الشهداء والجرحى في ظل توقف المستشفيات وانقطاع الكهرباء والماء في العديد من المحافظات اليمنية. وذكر أن الحملة تستقبل التبرعات في حساب خاص باليمن تحت مظلة اللجنة الكويتية العليا للإغاثة، وذلك في مقار الجمعيات الخيرية الأعضاء، وتشمل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والجمعية الكويتية للإغاثة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأمانة العامة للأوقاف، وبيت الزكاة الكويتي، وجمعية إحياء التراث الإسلامي، وجمعية الإصلاح الاجتماعي، وجمعية صندوق إعانة المرضى، وجمعية عبدالله النوري، وجمعية العون المباشر.

 

وبيّن المعتوق أن جمهورية اليمن أفقر دولة في منطقة الشرق الأوسط، وتأتي في المرتبة 154 من أصل 187 في تقرير التنمية البشرية لعام 2014، ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، هناك ما يقرب من 8 ملايين طفل يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2015، هذا إلى جانب أن اليمن يشهد ارتفاعاً متزايداً في معدلات الفقر والبطالة.

 

وأشار إلى أن هناك أكثر من 330 ألف نازح على المستوى الداخلي بسبب الصراعات المسلحة، فضلاً عن مئات الآلاف من اللاجئين الأفارقة، معظمهم من الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، الذين يستخدمون اليمن طريقاً للوصول إلى المملكة العربية السعودية. كما يصنف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الأزمة اليمنية على أنها إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعتمد ملايين من الفقراء والفئات الأشد فقراً على المساعدات الإنسانية لتغطية النفقات الأساسية للمواد الغذائية والنفقات الطارئة كالعلاج والرعاية الطبية.

 

وأفاد بأن "الأمم المتحدة تؤكد أن نحو 16 مليون يمني - أي ما يعادل 61 في المئة من السكان - يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية لتأمين الأمن الغذائي، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وأن خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2015 تتطلب 748 مليون دولار، لتلبية احتياجات 8 ملايين ومئتي ألف شخص"، مبيناً أن الأحداث الراهنة جاءت لتكرس الأزمة الإنسانية، وتضيف مضاعفات جديدة، إذ إن التقارير الأولية الحديثة الواردة من اليمن تشير إلى أن هناك أكثر من 1500 قتيل، و21 ألف مصاب، و300 ألف أسرة نازحة، وأكثر من مليون طفل لا يستطيعون الذهاب إلى المدارس، فضلاً عن توقف العملية التعليمية في المدارس الحكومية والأهلية والجامعات في المحافظات اليمنية كافة».

 

وأشار المعتوق إلى أن التقارير توضح انقطاع المياه والكهرباء عن عدد من المحافظات اليمنية، وحدوث نقص حاد في المحروقات، الأمر الذي يفاقم عمليات النزوح والهجرة الداخلية، ويلقي بمسؤولية كبيرة على كاهل الجهات الإنسانية الفاعلة في الكويت والعالم.

 

وفي رده على سؤال عن انتشار العصابات، وخطر إيصال المساعدات إلى مستحقيها، قال المعتوق: «نحن في السابق كنا نتعامل مع المنظمات الخيرية الموجودة والموثوق بها عن طريق وزارة الخارجية الكويتية، وهذه المنظمات ما زالت قائمة في اليمن، وبالتالي سنتعاون معها مباشرة، وسندعمها مالياً عن طريق وزارة الخارجية، وسيتم شراء جميع المواد الغذائية من السوق المحلي في اليمن»، مبيناً أن «هذا هو الإجراء الذي سيتم اتخاذه حالياً، لأن مخازن السوق المحلي لا تزال فيها ما يفي بالغرض لبعض الوقت».

 

وأضاف: «إن التعاون فيما بيننا وبين الهلال الأحمر الكويتي، هو تعاون من باب التكامل، فالقائمون على الهلال الأحمر الكويتي مجتهدون في عملهم، وقد أطلقوا حملة لجمع التبرعات لمساعدة إخواننا في اليمن، سواء في الداخل أو في الخارج، وعملنا مكمل لعملهم، لأننا نعمل تحت راية واحدة هي راية الكويت».

 

ولفت المعتوق إلى أن «التعامل سيتم مع مناطق آمنة نوعاً ما، ومع أناس ثقات، يستطيعون أن يحموا أنفسهم، فالمجتمع اليمني مجتمع قبائلي، والقبيلة في الحقيقة تحمي مناطقها، وبالتالي نتوقع أن تسير الأمور في الطريق الصحيح».

 

وبيّن أن «الأمم المتحدة أطلقت نداء الاستغاثة للشعب اليمني بمبلغ 274 مليون دولار، وهذا المبلغ يكفي اليمن لأيام قليلة، ولا يلبي جميع الاحتياجات، والسعودية مشكورة قد تكفّلت بدفع هذا المبلغ بكامله»، مؤكداً أن «منظمات الأمم المتحدة موجودة في اليمن، وحتى الآن لم يصلنا التقرير الخاص باحتياجات الشعب اليمني، وأنا متفائل بأن المشكلات السياسية سوف يتم حلها، وهناك بصيص أمل... فالحكمة يمانية، وسيعالجون أنفسهم بأنفسهم، وسيجلسون على طاولة واحدة».

 

للتبرع للحملة اضغط على الرابط
www.iico.org/iicoDonation/Ar_Donation_iico.aspx

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟