المعتوق على هامش اكسبو ميلانو: دول الخليج كانت ومازالت سباقة في إغاثة اللاجئين السوريين
10/9/2015

أكد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والمستشار بالديوان الأميري، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الدكتور عبد الله المعتوق، أن "دول الخليج كانت وما زالت سبّاقة في إغاثة اللاجئين السوريين منذ اندلاع الصراع في بلادهم في عام 2011م". وقال الدكتور المعتوق في تصريح للصحافيين الليلة الماضية، على هامش مشاركته في ندوة أقامها جناح الكويت في معرض (اكسبو ميلانو) 2015 أن "الكويت استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، بالتعاون مع الأمم المتحدة، كما احتضنت ثلاثة مؤتمرات للجمعيات غير الحكومية الكويتية والخليجية والعربية والإسلامية، بل وتستضيف اجتماعاً دورياً كل ثلاثة أشهر لمجموعة كبار المانحين لمتابعة العمليات الإنسانية في سوريا". وأضاف أن "قيمة التعهدات خلال المؤتمرات الدولية الثلاثة للمانحين لدعم الوضع السوري بلغت 7.7 مليار دولار، منها 3ر1 مليار دولار تعهدت بها دولة الكويت وأوفت بها كاملة للمنظمات الإنسانية الدولية المعنية بتنفيذ برامج إغاثية في مناطق النازحين السوريين داخل سوريا واللاجئين في دول الجوار، كما تعهدت المنظمات غير الحكومية في دولة الكويت بأكثر من 88 مليون دولار". وقال المعتوق: إنه "بصفتي رئيساً للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية كواحدة من كبريات المنظمات الإنسانية غير الحكومية، ورئيساً للجنة الكويتية العليا للإغاثة أقول: إن الجمعيات الخيرية الكويتية لم تدخر جهداً طوال محنة الأشقاء السوريين"، مبيناً أن "المساعدات تمثّلت بتسيير قوافل إنسانية للاجئين السوريين، وبناء القرى والمدارس ودور العبادة، حتى أن المساعدات وصلت للسوريين الذين هاجروا مبكراً إلى أرمينيا". وأشار المعتوق إلى أنه وبصفته مبعوثاً للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فقد تابع المنح التي قدمتها بقية الدول، حيث إن "الإمارات العربية المتحدة قدمت منذ بداية الصراع في سوريا أكثر من 539 مليون دولار، كما بلغت مساعدات المملكة العربية السعودية على المستوى الحكومي والشعبي ما يزيد على 660 مليون دولار". وأضاف أن "الحكومة القطرية تبرعت بأكثر من مليار ونصف المليار دولار، فيما نفذت المنظمات غير الحكومية القطرية مشاريع إغاثية بأكثر من 97 مليون دولار، كما دعمت قطر الصندوق الإنساني المشترك بـ20 مليون دولار، إلى جانب مساهمات عينية بقيمة 33 مليون دولار للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم جهود الاستجابة الإنسانية". كما أشار إلى أن "دولة قطر أطلقت أيضاً مبادرة لتعليم وتدريب السوريين في مارس 2013 تهدف إلى توحيد وتنسيق الجهود القائمة في إطار تعليم وتدريب السوريين (لا لجيل ضائع)". من جهة أخرى، قال المعتوق في ندوة أقامها جناح دولة الكويت في (اكسبو ميلانو) بعنوان: (قائد العمل الإنساني) بمناسبة الذكرى الأولى لمنح سمو أمير البلد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية الكويت (مركزاً للعمل الإنساني) أن "الكويت عرفت العمل الخيري منذ نشأتها على ضفاف الخليج العربي، وتنامت لدى الكويتيين قيم التراحم والتكافل والمروءة، حيث تمثلت في نجدة الذين انقطعت بهم السبل". وأضاف أنه "بمرور الوقت تطور العمل الخيري وتجذر في نفوس أهل الكويت وأصبح جزءاً من عقيدتهم وثقافتهم الإسلامية وسلوكهم اليومي، وتوارثت الأجيال عن الآباء والأجداد تراثاً هائلاً من الأعمال الإنسانية التي تجسّدت في بناء المدارس والأعمال الوقفية، ومساعدة الجيران لدى سفر عائلاتهم، والتكافل في المحن والملمات". ولفت إلى أن "حب العمل الخيري تنامى لدى الكويتيين فأقبلوا على إنشاء المؤسسات واللجان والجمعيات والمبرات الخيرية الواحدة تلو الأخرى، وتوجهوا عبر هذه المؤسسات لمساعدة شعوب العالم الأكثر فقراً واحتياجاً". وأكد أن "اختيار سمو أمير البلاد (قائداً للعمل الإنساني) جاء نتاجاً لتاريخ حافل بالعمل الخيري والتطوعي، وحاضر يفيض بالمبادرات والمواقف الإنسانية لسموه والشعب الكويتي، ومستقبل يتطلع خلاله أهل الكويت لسيادة الأمن والسلام الدوليين، والتعايش بين الشعوب على أساس قواعد الصداقة والاحترام المتبادل". وأوضح أن "المتابع للشأن الإنساني في دولة الكويت يلمس بوضوح أن العمل الخيري شهد في عهد سمو أمير البلاد قفزة هائلة نحو التطور والانتشار والعالمية واحتلال مواقع الصدارة وما ذلك إلا نتيجة لإيمان سموه بنبل الرسالة الإنسانية ودورها في إنقاذ الأرواح وإدخال البهجة والسرور على من انقطعت بهم السبل من النساء والأطفال، وانتشال الفقراء من مستنقع الجهل والمرض والعوز". وأضاف: "أستطيع أن أقول بكل فخر واعتزاز: إن سمو الأمير يؤمن إيماناً حقيقياً وراسخاً بالعمل الإنساني ورسالته النبيلة قولاً وعملاً، فقد أكد في كلماته بأكثر من مناسبة أن الله سبحانه وتعالى حفظ الكويت وردها إلى أهلها في فترة وجيزة من يد المحتل العراقي الغاشم، بسبب حب أهلها للعمل الخيري ومساعداتهم التي انتشرت في جميع أنحاء العالم". وبيّن أن "الكويت أثبتت أنها واحة الخير والسلام، حيث استضافت العديد من المؤتمرات والقمم الدولية الإنسانية والتنموية والاقتصادية التي حشدت الجهود والتبرعات الرسمية والشعبية للشعوب المنكوبة، كما استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين لإغاثة الشعب السوري في غضون ثلاث سنوات، بلغت حصيلتها حوالي ثمانية مليارات دولار، سخرت لدعم الوضع الإنساني في سوريا، وبلغت حصة الكويت من هذا المبلغ 1.3 مليار دولار، بالإضافة إلى كل صور الدعم الفني واللوجستي لإنجاح هذه المؤتمرات، وبفضل الله تعالى أوفت الكويت بجميع التزاماتها". ورأى المعتوق أن "سمو أمير البلاد ضرب نموذجاً للأسوة والقدوة الحسنة بتبرعه شخصياً من ماله الخاص بخمسة ملايين و67 ألف دولار، لإنشاء وتجهيز قرية للنازحين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن قوامها ألف بيت جاهز بمرافقها الخدمية، وهذا يعبر عن إحساس إنساني عال من سموه بمعاناة اللاجئين السوريين، ويؤكد بعطائه المتدفق استحقاق سموه لقب قائد العمل الإنساني بالفعل الذي أطلقته الأمم المتحدة". وأشار إلى أن "التوجيهات السامية فتحت آفاقاً جديدة وواسعة للعمل الإنساني الكويتي، ووصلت به إلى جميع أصقاع العالم لمساعدة الشعوب الفقيرة، وتخفيف معاناة المتضررين من جراء الكوارث والأزمات الإنسانية، فقد وجّه سمو الأمير الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لتدشين حملات إعلامية وشعبية لإغاثة ضحايا الزلازل في باكستان وتركيا والفلبين، وضحايا الصراع في مالي، والجفاف في النيجر وبنين، ومنكوبي المجاعة والتصحر في الصومال وموريتانيا، والعمل من أجل إعمار وتنمية شرق السودان، ومساعدة ضحايا التعصب العرقي المقيت في بورما وإفريقيا الوسطى وغيرها". وأفاد بأن "السجل الإنساني لسمو الأمير يرشحه رمزاً للعطاء والإحساس بمعاناة الفقير والمنكوب وطالب العلم والأرملة والمطلقة في العالم، في زمن سيطرت فيه النزعات المادية، وكثرت فيه الحروب والصراعات الأهلية، وتضاعفت فيه أعداد الضحايا والمشردين والنازحين"، مؤكداً أنه "لم يعد اسم دولة الكويت يذكر في أي محفل إقليمي ودولي إلا مقترناً بالعمل الخيري، وأن في ذلك دلالة كبيرة على حضور دورها الإنساني العالمي بقوة وتصدر «صناعة الخير» أجندة شعبها". وشدد على أن "دولة الكويت ستظل بإذن الله تعالى بسخاء شعبها وعطائها الإنساني المتجدد واستجابتها المستمرة لحالات الطوارئ تحتل موقعاً ريادياً على خريطة العمل الإنساني الإقليمي والدولي". من جانبه، قال المفوض العام لجناح دولة الكويت في معرض (اكسبو ميلانو 2015) فيصل المتلقم: إن "الندوة التي تحدث فيها الدكتور عبدالله المعتوق كانت للتعريف بدور الكويت الإنساني، وذلك بمناسبة مرور الذكرى الأولى على تسمية سمو أمير البلاد (قائداً للعمل الإنساني) ودولة الكويت (مركزاً للعمل الإنساني)". وأشار إلى أن "الندوة شهدت حضور مفوضين عامين للعديد من الدول المشاركة، إلى جانب وسائل الإعلام الإيطالية، وذلك لإيضاح الصورة الحقيقية لدور الكويت الإنساني". وفي هذا الصدد، أكد أن "الكويت تتمتع بسمعة طيبة في المجال الإنساني"، مشيراً إلى أن "تسمية سمو الأمير (قائداً للعمل الإنساني) ودولة الكويت (مركزاً للعمل الإنساني) لم تأت من فراغ، وإنما بفضل جهود متواصلة من الكويت أميراً وحكومة وشعباً، إلى جانب الجمعيات الأهلية والخيرية". وأعرب المتلقم عن فخره لما لاحظه واستمع إليه من حضور الندوة والمشاركين، مبيناً أن "الندوة تؤكد على دور الكويت في المجال الإنساني، وحرصها على دعم العمل الإنساني عربياً وإقليمياً وعالمياً".

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟