د.جمال برزنجي: قامة فكرية ودعوية وخيرية
29/9/2015

 

 

 نعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عضو جمعيتها العامة الدكتور جمال محمد برزنجي - رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي وأحد مؤسسيه - الذي وافته المنية فجر السبت 11 ذي الحجة 1436هـ الموافق 26 سبتمبر 2015م، عن عمر يناهز الـ 76 عاما بعد حياة حافلة بكل صور العطاء.

  وقالت الهيئة الخيرية في بيان صحافي إنها تلقت بمزيد من الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والألم نبأ وفاة د. برزنجي، بوصفه قامة فكرية ودعوية وخيرية كبيرة افتقدتها الأمة الإسلامية، ودعت الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه ومغفرته، وأن يلهم أهله وذويه وتلامذته الصبر والسلوان.

 وأضافت الهيئة إن الدكتور جمال برزنجي هو أحد رجالات الفكر والدعوة والعمل الخيري الذين أسهموا في تأسيس الهيئة الخيرية منذ نحو 30 عاما، وكانت لرؤاه وأطروحاته خلال اجتماعات الجمعية العامة الأثر الكبير في تطوير عملها وأداء رسالتها.

 والهيئة اذ تعتبر غياب المفكر جمال برزنجي خسارة كبيرة وفادحة للأمة، فإنها تؤمن بقضاء الله وقدره وتحتسبه عند الله تعالى من الصالحين ولا تزكيه على الله، سيما أنه لقي ربه بعد حياة مفعمة بالجد والاجتهاد،ومسيرة حافلة بالعطاء والعمل والانجاز في مختلف ساحات الفكر والوعي والتعليم والدعوة والعمل الخيري.

  وأشارت إلى إن سيرة الراحل ستظل نبراسا للأجيال تستلهم منها وتتعلم من دروسها ومحطاتها، فقد ولد الراحل في العراق عام 1939، وأرسل في منحة دراسية إلى بريطانيا فحصل على بكالوريوس الهندسة الكيميائية وتكنولوجيا الطاقة من جامعية شيفيلد عام 1962، وعاد إلى العراق ليعمل في وزارة الطاقة.

وتابعت: لكن طموحه التعليمي كان كبيرا، فقد سافر إلى الولايات المتحدة لمواصلة الدراسات العليا، فحصل على شهادة الماجستير والدكتوراه في الهندسة الكيميائية مع تخصص فرعي في الإدارة من جامعة لويزيانا الحكومية، في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1974.

ولفتت إلى إن الراحل شارك في قيادة وتأسيس العديد من المؤسسات الإسلامية في الغرب على مدى عقود والاستشارات للعديد أيضا من المؤسسات الإسلامية الدعوية، والخيرية، والاستثمارية، والمهنية…في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، منها جمعية الطلبة المسلمين في بريطانيا، والاتحاد الإسلامي العالمي للجمعيات الطلابية (إفسو)، واتحاد الطلبة المسلمين، وجمعية علماء الاجتماعيات المسلمين، وجمعية العلماء والمهندسين المسلمين،ومؤسسة الوقف الإسلامي، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، ومؤسسة سار، ومؤسسة مار-جاك، وأمانة، وغيرها.

وأوضحت الهيئة إن الراحل الكبير كان من أبرز ممثلي الحضور الإسلامي في الغرب، حصل على العديد من الجوائز، فقد كرمه الاتحاد الإسلامي لأميركا الشمالية بجائزة "خدمة المجتمع" تقديرا لخدماته للإسلام والمسلمين في الغرب على مدى خمسين عاما، ومنحه المركز العالمي للأديان والدبلوماسية جائزة "الإيمان في العمل" لجهوده في تعزيز مكانة الفكر الإسلامي في أنحاء العالم للتعامل مع تحديات الحداثة، كما منحته لجنة العلاقات الأميركية الإسلامية جائزة "الإنجاز مدى الحياة" بوصفه أحد الرواد المسلمين في الولايات المتحدة في مجال "التفاني في خدمة المجتمع".

وعددت بعض الجوانب شخصية الراحل وسيرته كامتلاكه خبرة واسعة في مجال التطوير والقيادة لكثير من المنظمات والمؤسسات في مجالات الأعمال، والتعليم، والمراكز البحثية، والنشاط السياسي، والخيري، وقيادته عدداً من هذه المؤسسات إلى النجاح والنمو والاستقرار التنظيمي والمالي.

وأضاف البيان: كما تميز الراحل- حسب من كتبوا عنه من زملائه وتلامذته- بمجموعة من الخصائص الشخصية والقدرات الفكرية والعلمية التي قلما تجتمع في شخص واحد، منها التفكير المستقبلي والاستراتيجي وحسن الإدارة، وممارسته بناء المؤسسات وإدارتها حتى تنجح، ثم تسليمها لغيره والانتقال إلى غيرها، إضافة إلى العمل ضمن فريق حتى وفاته.

 وألمح إلى ان الراحل عرف بالجرأة والمبادأة والاجتهاد في فهم المسائل والمواقف وتحليلها، واستشراف مآلاتها، أحبه كل من عرفه لتواضعه، وسعيه في خدمة صاحب الحاجة، وكأنها حاجته، مرّت به كثير من الظروف الصعبة لكنها لم تفقده صبره وجلده وتفاؤله والعمل الدؤوب على تجاوزها.

 نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحم فقيد الأمة الدكتور جمال برزنجي وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يتقبل منه هذه الجهود الكريمة التي بذلها طوال حياته العامرة بكل صور العطاء والعمل في خدمة الإسلامي والمسلمين. و "إنا لله وإنا اليه راجعون"

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟