الحبيب: يجب أن تقوم العلاقة الزوجية على الإحسان في حال الرضا والغفران عند الغضب
23-3-2016

في محاضرة قيمة بعنوان: «بين الحجرات.. لمحات نفسية زوجية من بيت النبوة»، برعاية رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري د.عبدالله المعتوق، وبتنظيم معهد هاجر للتدريب والاستشارات، استمتع الحضور بالنماذج العطرة التي قدّمها د. #طارق_الحبيب من بيت النبوة مع زوجات وبنات الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف كانت الحكمة النبوية في جميع المواقف.

ودعا الحبيب خلال المحاضرة جموع الأزواج والزوجات إلى الاقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كل فعل مع زوجاته أمهات المؤمنين، وذلك الحب النبوي، والوفاء للسيدة خديجة رضي الله عنها، حين غارت أمنا عائشة من حبه لأمنا خديجة رضي الله عنهما، قالت ممازحة له: هل كانت إلا عجوزاً قد أبدلك الله عز وجل خيراً منها، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "ما أبدلني الله عز وجل خيراً منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء".

 

وشدّد الحبيب على ضرورة تذكر النقاط المشتركة في الخلافات الزوجية ليعود الأنس وينتهي الخلاف وتستقر الأنفس، لافتاً إلى أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان يقدّر الحب الصادق، ويحتوي المرأة الغضبى من نسائه الكريمات، وحتى بناته الفضليات، فكان إذا حدث خلاف بين سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها وسيدنا علي رضي الله عنه وكرّم الله وجهه، كان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، يذهب إليهما ويستخدم اللغة «العلية الفاطمية» التي يأنس بها أبو الحسن وأم الحسن، وهي اللغة المشتركة بينهما، ومنها طلب سيدتنا فاطمة خادمة تعاونها، حيث ذكّرها النبي صلى الله عليه وسلم، بالتسبيح والتهليل والتكبير، موضحاً أنه يجب أن تسود في العلاقة الزوجية مقاييس الإحسان في حال الرضا، والغفران في حال الغضب.

وتابع: لا يمكن أن نطبق على الحياة الزوجية ما نطبقه على علاقتنا مع الأصدقاء بالتأنيب على كل كبيرة وصغيرة، وأنت فعلت كذا، وأنت فعلت كذا، مشدداً على أنه لو تعلّمت بنات الخليج والعرب الحياة الزوجية من بيت النبوة ما قصّرت واحدة منهن في مهام بيتها وزوجها، ولو اتبع الرجال الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أمهات المؤمنين من الإحسان والغفران، لما وجدنا هذا الكم من المشاكل التي نراها في كثير من البيوت اليوم، مؤكداً أن على الزوجة إن تعامل زوجها أحياناً بلغة الأب أو الابن، فهي في كل لها دور في التخفيف من هموم وأعباء زوجها.

وحكى الحبيب قصة السيدة زينب رضي الله عنها، والتي لم تهاجر مع المهاجرين، وظلّت مع زوجها أبي العاص بن الربيع حيث لم تنزل آيات تحريم زواج المؤمنات من الكفار بعد - وتفهّم النبي صلى الله عليه وسلم وقدّر محبة ابنته السيدة زينب لزوجها، حتى أنه أُسر يوم بدر وهو يُحارب ضد المسلمين.

فبعثت السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقّ لها رقّة شديدة وقال: "إن زينب بعثت بهذا المال لافتداء أبي العاص، فإن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا".

وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدّر الحب الصادق في النور، ويحترم الحب الصادق في إطاره المنظم، وليس في الظلماء، لأن في الأخير إهداراً لحقوق وكرامة المرأة، موضحاً أن آخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في فراش الموت قوله صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيراً".

وفي ختام المحاضرة تم توزيع شهادات التقدير على الجهات المنظمة والمشاركة وفي مقدمتها د. #طارق_الحبيب ومعهد هاجر للتدريب والاستشارات ووزارة الدولة لشؤون الشباب.

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟