افتتاح المرحلة الثانية من «قرية الكويت النموذجية» في مخيم الزعتري
20-4-2016

افتتح رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار في الديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق أمس الثلاثاء المرحلة الثانية من (قرية الكويت النموذجية) في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن.

وشملت المرحلة الثانية افتتاح مرافق ومشاريع حيوية عبارة عن مدرستين ومركز طبي ومسجد بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة والأمومة (يونيسف) ووزارة التربية والتعليم الأردنية والاتحاد الأوروبي في المخيم المتاخم للحدود السورية والذي يقطنه نحو 80 ألف لاجئ سوري.

وشهد حفل الافتتاح حضوراً حاشداً تقدمه سفير دولة الكويت لدى الأردن الدكتور حمد الدعيج وممثلون عن وزارات التربية والتعليم والصحة والأوقاف الأردنية و(يونيسف) ومسؤولو المخيم إلى جانب بعض الأهالي القاطنين في المخيم بالقرب من القرية الكويتية.

وبهذه المناسبة قال المعتوق الذي يشغل أيضاً منصب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لوكالة الأنباء الكويتية (كونا): إن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح “أمر باستكمال المشاريع التعليمية والصحية والخدمية المهمة في قرية الكويت النموذجية التي تم افتتاحها العام الماضي”.

وأضاف أن المدرستين اللتين افتتحتا اليوم مخصصتان للمرحلة الثانوية إحداهما للبنين والأخرى للبنات وتضمان مرافق خدمية متكاملة، لافتاً إلى أن كل مدرسة تتكون من 12 فصلاً دراسياً يتسع كل فصل لـ 90 طالباً وطالبة.

وأوضح أنه من المخطط أن تعمل المدرستان على فترتين صباحية ومسائية لاستيعاب العدد الأكبر من الطلبة، حيث تتسع المدرسة الواحدة في كل فترة لـ 1100 طالب وطالبة.

وأكد في هذا الصدد إدراك الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لأهمية التعليم وحق الأبناء السوريين في التعلم كأحد الحقوق الأساسية، معرباً عن الأمل بأن يسهم المشروع في تهيئة البيئة التعليمية الملائمة لجميع الطلبة السوريين في المخيم والذين سينهلون من مناهج التربية والتعليم الأردنية.

 

وعن مشروع (المركز التشخيصي الشعاعي) قال المعتوق: إن المركز الذي يضم عدداً من الأقسام والمرافق الطبية كـ(وحدة بنك الدم) سيستوعب ما لا يقل عن 250 حالة يومياً.
وذكر أن المركز مزود بأحدث الأجهزة التخصصية والتقنيات الطبية العالمية على أمل توفير الرعاية الصحية المناسبة للأشقاء السوريين في ظل المحنة التي يعيشونها منذ أكثر من خمسة أعوام.

 

وأشار إلى أن الهيئة الخيرية ومن منطلق إدراكها لأهمية المساجد ورسالتها العظيمة في نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيم الخير والتسامح والوسطية حرصت على بناء مسجد يتسع لألف مصل ومصلية مع مرافقه اللازمة.

وعن نوعية المواد المستخدمة في مباني مشاريع القرية أوضح المعتوق أنها ذات جودة ودرجة تحمل عاليتين كما أن المباني تصلها الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية ومولدات الكهرباء معا.

وبيّن أن مباني المرافق فضلاً عن المساكن (كرفانات) التي تبرعت بها دولة الكويت ذات قابلية للفك والتركيب، مشيراً إلى أن أرباب المساكن من الأشقاء السوريين ممن تهدمت منازلهم في سوريا نتيجة الحرب بإمكانهم نقل مساكنهم الحالية من المخيم بعد أن يعود الاستقرار وتنتهي الأزمة في بلادهم.

وأشاد المعتوق بأركان السفارة الكويتية لدى الأردن وعلى رأسهم السفير الدعيج نظير جهودهم في تسهيل مهام الوفود ومتابعتهم تنفيذ المشاريع الخيرية والإنسانية، مثمناً في الوقت ذاته دور الحكومة الأردنية التي سخرت أجهزتها المعنية لخدمة اللاجئين السوريين والجهات المانحة.

من جانبه، قال السفير الدعيج لـ(كونا): إن هذه المشاريع في المخيم ستسهم دون أدنى شك في تلبية احتياجات الأشقاء السوريين الأساسية وفي مقدمتها التعليم، مؤكداً أهمية دعم الأشقاء اللاجئين وتخفيف حدة المعاناة الإنسانية عنهم.

وثمّن التوجيهات السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والحرص الشديد الذي يوليه سموه للأزمة السورية ومتابعة الوضع الإنساني للاجئين والنازحين والتي أثمرت عن تواصل قوافل المساعدات والمشاريع الإغاثية من الكويت لهم.

وتخلل حفل الافتتاح كلمة ألقاها المعتوق أعرب فيها عن الشكر والامتنان لـ(قائد العمل الإنساني) سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على مكرمته الأميرية السامية، كما أعرب عن التقدير والثناء للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لدعمه الأشقاء السوريين واستضافتهم في المملكة.

وقام المعتوق والحضور المشاركون بجولة تفقدية على المدرستين والمركز الصحي والمسجد استطلعوا خلالها آراء بعض الأهالي حول أهمية هذه المشاريع ودورها في خدمة سكان المخيم الذين أعربوا من جهتهم عن امتنانهم الشديد للدور الكويتي في تخفيف المعاناة عنهم وتلبية جزء كبير من احتياجاتهم الأساسية.

يذكر أن مساحة مخيم الزعتري تبلغ 15 كيلومتراً مربعاً ويعيش فيه نحو 80 ألف لاجئ سوري وهو أنشئ بطريقة بدائية عام 2012م قبل أن يتم تحديثه ووضع أكثر من 26 ألف وحدة سكنية متنقلة (كرفان) فيه بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشون اللاجئين وشركائها من الدول المانحة وفي مقدمتها الكويت.

وتشير بيانات رسمية أردنية إلى وجود أكثر من 3ر1 مليون سوري مقيم في الأردن لجأ نحو نصفهم إلى المملكة بعد اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011 فيما يعيش الباقون على أراضي المملكة منذ ما قبل هذا التاريخ.

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟