فتاوى الأضاحي
1-9-2016

فتاوى الأضاحي


التوكيل في ذبح الأضحية

فضيلة الأستاذ الدكتور عجيل جاسم النشمي


سؤال: هل يجوز أن أوكل إحدى اللجان الخيرية أو شخصا ثقة في ذبح أضحيتي خارج البلاد في أفريقيا مثلا. وهل أنا الذي أنوي على الذبح أو الذي وكلته .

الجواب :

الجواب: نعم يجوز التوكيل باتفاق الفقهاء، لأن الوكيل يقوم مقام الموكل في تحصيل مقصوده، وهذا عقد يملك المأمور مباشرته لنفسه فيصح منه مباشرته لغيره بأمره كالبيع لأن العاقد باشر العقد بأهليته وولايته الأصلية سواء باشر لنفسه أو لغيره والأصل فيه قوله تعالى: (فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة) الآية، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه دفع إلى حكيم بن حزام أو إلى عروة البارقي رضي الله عنهما دينارا ليشتري له به أضحية".

وقال في الروض: ما يقبل النيابة من العبادات كالحج والعمرة والصدقة وتفرقة الزكاة والكفارة والذبائح كالأضحية والهدي والعقيقة لأدلة معروفة. روض الطالب 2/261

وقال في التاج: تصح النيابة في زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقبره وفي القراءة والثلاث الحثيات وفي ذبح الأضحية والعقيقة والهدي. التاج المذهب لأحكام المذهب لأحمد بن قاسم الصنعاني 4/119

ويستوي أن توكل بالذبح داخل البلاد أو خارجها من حيث الإجزاء فتعتبر أضحية، ولكن يفوت من يضحي خارج البلاد فضل حضوره الأضحية والأفضل حضور المهدي أو المضحي الذبح بنفسه أفضل, لحديث ابن عباس الطويل: "واحضروها إذا ذبحتم, فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها". وقد يفوته ذلك وهو داخل البلاد. ولكن يناله الأجر لشدة حاجة الفقراء في تلك البلاد، ولما فيه من إحياء معنى الترابط بين المسلمين وأنهم جسد واحد. ونضيف أن من استطاع أن يضحي بواحدة داخل البلاد وأخرى خارجه فليفعل لحوز الأجرين، ومن لم يستطع أن يضحي داخل البلاد أوكان ثمنها باهظاً، ويستطيع ثمنها في الخارج فلا بأس أن يقتصر على الذبح في الخارج.

وأما النية فالمعتبر نيتك أي نية الموكل قال في الرحيباني الحنبلي: وتعتبر نية الموكل حال توكيل في الذبح أو النحر. ثم قال: ويتجه احتمال قوي: أنها لا تعتبر نية وكيل في ذبح أو نحر هدي أو أضحية عند ذلك, ولو مع طول الزمن بين التوكيل والإراقة, لأن الهدي والأضحية غالبا يخرجهما الموكل من عند نفسه لله طلبا للثواب, فلا يفتقر فعل الوكيل, إلى نية حينه, بخلاف وكيل في دفع زكاة, فلا بد من نيته حال دفعها مع طول الزمن, لتعلق حق الفقراء بها, وكذلك لا تعتبر نية وكيل ولا موكل وقت الإراقة مع تعيين هدي أو أضحية مطلقا طال الزمن أو قصر وهو متجه. ولا تعتبر تسمية مضحى عنه، ولا مهدى عنه اكتفاء بالنية. مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى 2/469 119

وقال الزركشي: يجوز التوكيل في النية إلا فيما إذا اقترنت بالفعل كتفرقة الزكاة وذبح الأضحية فإنه يجوز أن يوكل من يذبح وينوي عنه. المنثور في القواعد الفقهية 3/312


 

جواز إخراج الأضحية خارج البلاد

فتوى للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي 

لمزيد من التفصيل اضغط هنا


 

جواز ذبح الأضاحي في خارج البلاد

من فتاوى الشيخ ابن جبرين

 

السؤال: هل يجوز ذبح الأضاحي في خارج المكان المتبرع فيه كأن تتبنى مؤسسة خيرية المشروع في المملكة وترسل المبالغ إلى إحدى الدول الفقيرة لعمل المشروع؟ 

الجواب: لا شك أن الأضاحي تعتبر صدقات، وقصد أهلها حصول الأجر بالصدقة على الفقراء والمستضعفين حتى يشاركوا غيرهم في أيام الأعياد فرحتهم وسرورهم بالأكل من هذه اللحوم والتفكه بها، وحيث أن أهل المملكة عندهم الكثير والكثير من الأضاحي كوصايا عن الأحياء والأموات، فنرى إرسال كثير منها إلى خارج المملكة لذبحها في البلاد الفقيرة توسعة على المسلمين هناك وتأليفا لهم حتى يعرفوا أن إخوانهم في البلاد الإسلامية يحبونهم ويواسونهم ويوصلون إليهم ما يحتاجون إليه بقدر الإمكان، فإخراجها وإرسالها إلى الدول الفقيرة أولى من ذبحها في البلاد الغنية حيث أن أهلها قد يصبرونها في الثلاجات ويأكلون منها عدة أشهر، ولا يجدون الفقراء إلا قليلا، وقد يجتمع عند فقير أكثر من حاجته، وفي إرسالها إلى الدول الفقيرة تخفيف على المتبرعين لقلة أثمانها فعندنا الأضحية بمئات الريالات وهناك بربع الثمن أو أقل وذلك أن بعض الناس عنده عدد كثير من الأضاحي فيمكن إبقاء واحدة أو اثنتين وإرسال الباقي فيتصدقون بما زاد على ثمن الأضحية في وجوه الخير. 

السؤال: هل يشترط ذكر اسم المتبرع على الأضحية عند الذبح حيث أن المؤسسات الخيرية يصعب عليها فعل هذا الأمر عند تنفيذ المشاريع؟ 
الجواب: نرى أنه لا يلزم تسمية صاحبها عند الذبح، حيث أن أهلها أرسلوها لتذبح وينتفع بلحمها ويصل الأجر إلى أصحابها، ولو لم تذكر أسماؤهم وقت ذبحها لصعوبة ذلك، كما يحصل في ذبح الهدي والفدية في أيام الحج. 
السؤال: متى يبدأ المضحي بالتحلل علما أن أضحيته قد تتأخر يوما أو تتقدم يوما حسب الدولة المضحى فيها؟ 
الجواب: يراد بالتحلل إباحة أخذ الشعر والظفر، فمتى دخل وقت الذبح في البلاد التي فيها المتبرع جاز له التحلل، يعني القص من شعره وبشرته، ولو لم يتحقق ذبح أضحيته في ذلك اليوم كما يتحلل المحرم إذا رمي وحلق، ولو قبل ذبح أضحيته في بلاده، مع أنه لو تحلل قبل العيد بيوم أو أيام لم يلزمه فدية لعدم الدليل على لزومها. 
السؤال: هل يجوز للمؤسسات الخيرية أخذ نسبة محددة من مشروع الأضاحي كمصروفات عن الذبح والمتابعة والسفر والمصروفات الأخرى التي تخص المشروع. 
آمل توضيح ذلك، رعاكم الله؟ 
الجواب: يجوز ذلك إذا زاد على ثمن الأضحية، كما لو تبرع المضحى بثلاثمائة ووجدت الأضحية بمائتين وخمسين فيصرف ما بقي من التبرع كأجرة للجزار ونفقة للمسافر، وفي المصارف التي تحتاج إليها المؤسسة لتكميل وتنفيذ ذبح الأضاحي، فإن من الضروري توكيل من يشتري، وقد يحتاج إلى أجرة ودفع أجرة حملها إلى المجزرة وأجرة الجزار وأجرة الموزع، ولكن لا تدفع هذه الأجرة من لحم الأضاحي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم "نحن نعطيه من عندنا" لما نهى عن إعطاء الجزار أجرته من الأضاحي والهدايا. 
السؤال: هل يشترط إشعار المتبرع بنوع أضحيته، هل هي من الغنم أو سبع من البقر أو يجوز للمؤسسات التصرف حسب ما تراه من مصلحة؟ 
الجواب: نرى أن على المؤسسة إخبار أهل الأضاحي بقيمة الأضحية من الغنم وبقيمة سبع البدنة أو البقرة الذي يجزئ في الأضحية، ثم بعد ذلك تنفيذ ما طلبه المتبرع إذا وجدت الأضاحي المطلوبة لكن إن تعذر وجود الغنم في منطقة وخيف فوات وقت الأضاحي جاز شراء بقر أو إبل وذبحها كل واحدة عن سبعة كما ورد في الحديث.

 

 

 

 

حكم الأضحية خارج البلد

فضيلة الشيخ الدكتور: محمد الحمود النجدي


السؤال: هل يجوز أن أوكل إحدى اللجان الخيرية في ذبح أضحيتي خارج البلاد، في أفريقيا مثلا  أو غيرها؟ وهل هي أضحية أو صدقة ؟ 

الجوابنعم يجوز التوكيل في ذبح الأضحية وغيرها باتفاق الفقهاء، لأن الوكيل يقوم مقام الموكل في تحصيل مقصوده .

  والوكالة تعريفها عند أهل العلم هي: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة، بكل قول أو فعل دالّ عليه. (انظر حاشية الروض المربع 5/203) وغيره .

والأصل فيها قوله تعالى (والعَاملين عليها) التوبة: 60.
وهم الذين يجمعون الزكاة ويفرقونها .
وقوله تعالى عن أصحاب الكهف أنهم وكّلوا أحدهم، فقالوا: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فلينظرْ أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزقٍ منه وليتلطف) الكهف: 19.

وجاء في الحديث الصحيح: عن عروة البارقي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أعطاه ديناراً ليشتري به شاة أو أضحية، فاشترى له  شاتين... " الحديث، أخرجه البخاري وأحمد وأبو داود وابن ماجة .

وقال في روض الطالب لابن المقري الشافعي (2/261):
 ما يقبل النيابة من العبادات: كالحج والعمرة والصدقة، وتفرقة الزكاة، والكفارة، والذبائح كالأضحية والهدي والعقيقة، لأدلة معروفة انتهى .
فيجوز التوكيل في ذبح الأضحية، سواء أكانت تذبح داخل البلاد أو خارجها، وتكون أضحية مجزئة عن صاحبها الذي وكَّل غيره .
والأصل أن تكون ببيتك أولاً، إحياء للسنة النبوية، وحثاً للأبناء والجيران عليها،  ولقوله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس، على كلّ أهلِ بيتٍ في كلّ عام أضحية ... " رواه الترمذي (1572) وابن ماجة (3125) وصححه الألباني .
وكذا حضور المضحي الذبح بنفسه أفضل .
أما إخراج الأضحية خارج البلد عن حكم الأضحية، فلا دليل مع قائله .
والمضحي خارج البلد يناله أجر الصّدقة وإطعام الطعام، لشدة حاجة المسلمين الفقراء في تلك البلاد، وإحياء لمعنى التوادّ والترابط بين المسلمين، وأنهم كالجسد الواحد .
فمن استطاع أن يضحي بواحدة داخل البلاد، وأخرى خارجه فليفعل، ففي ذلك حصول الأجرين له معا .
 ومن لم يستطع أن يضحي داخل البلاد، أو كان ثمنها باهظاً لا يقدر عليه، ويستطيع ثمنها في الخارج، فلا بأس أن يقتصر على الذبح في الخارج.

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟