المعتوق باجتماع مجلس إدارة الهيئة الخيرية: نسعى للتطوير الجاد من أجل عمل إنساني متقن
16-11-2016

 

عقدت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الخامس عشر من نوفمبر الجاري اجتماع مجلس الإدارة الثاني لعام 2016م بحضور معالي الدكتور عبد الله المعتوق رئيس الهيئة الخيرية والمستشار بالديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، والذي قال في افتتاح الاجتماع: يطيبُ لي في مستهل أعمال اجتماع مجلس الإدارة الثاني خلال العام الجاري 2016 م، أن أُرحبَ بكم في هذا اللقاءِ الطيب المبارك أجمل ترحيب.

كما أكد المعتوق أن الهيئةَ الخيريةَ الإسلاميةَ العالميةَ حملتْ على عاتقها منذ تأسيسها في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، رسالةً إنسانيةً نبيلةً، وهي خدمة المجتمعات الفقيرة والمنكوبة، والإسهام في تنميتها وتخفيف معاناتها، وهي بفضل الله تعالى ثم بجهود المخلصين تواصل هذه المسيرة وسط أوضاع إنسانية بالغة الحرج والدقة، سعياً إلى تحقيق أعلى درجات التواصل مع المتبرعين، والعمل على تنمية الموارد واستثمارها، والاهتمام بالمشروعات التنموية إلى جانب نظيراتها الإغاثية، وذلك بدعم إعلامي وتسويقي فعّال، وتنسيق محلي وإقليمي ودولي متواصل، مع استمرار جهود استكمال البناء المؤسسي وتنمية قدرات العاملين بالهيئة.

 وتابع المعتوق: لا شك أن تعدد الأزمات الإنسانية بالمنطقة أوجد فجوةً كبيرةً بين الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والموارد المتاحة غير الكافية، وهذه الفجوة التمويلية تعد نتيجة طبيعية للتقلبات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، وهبوط أسعار النفط إلى معدلات متدنية، فضلاً عن تزايد أعباء المتبرعين بسبب طول أمد هذه الأزمات وتعددها.

 ووتناول المعتوق الوضع الإنساني في العالم قائلاً: مع تعاظُمِ الكوارثِ والنزاعاتِ التي اجتاحتْ المنطقة، واصلنا جهودنا ومساعينا في الهيئة، وتحمّلنا المسؤوليةَ - بفضلِ اللهِ - بكلِ إخلاصٍ من أجلِ حشدِ الجهودِ وتعبئةِ المواردِ ورفعِ مستوى الاستجابةِ الإنسانيةِ وبناءِ الشراكاتِ مع المؤسسات الكويتيةِ والمنظماتِ الدوليةِ، وقد برز ذلك في عدد من التجليات:

أولاً: لقد أفسحنا المجال لـ 21 فريقاً تطوعياً للعمل تحت مظلة الهيئة، لاستثمار قدرات أعضائها، وتكريس الشفافية والنزاهة التي يتميّز بها العمل المؤسسي، وتقديم التسهيلات لها من واقع خبرة الهيئة في العمل الإنساني الميداني، وقد شكّلت جهود هذه الفرق قفزة مهمّة في مجال العمل الإغاثي لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

ثانياً: العمل على تطوير فروع الهيئة ومكاتبها المحلية لرفع كفاءتها التسويقية، وافتتاح فرع جديد في منطقة الفيحاء، بدعم ورعاية وجهاء المنطقة.

ثالثاً: بناء الشراكات مع الوزارات والمؤسسات الكويتية كوزارات الخارجية، والدفاع، والشؤون، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والأمانة العامة للأوقاف وغيرها، وكذلك المنظمات الإقليمية والدولية، كالبنك الإسلامي للتنمية والإغاثة الإسلامية في بريطانيا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلاً عن المشاركة في "المؤتمر السنوي السابع حول الشراكة الفعّالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل" الذي استضافته مؤخراً مملكة البحرين.

رابعاً: الاهتمام بالإعلام وتعزيز حضور الهيئة في وسائله المسموعة والمقروءة والمرئية، وتسويق برامج ومشروعات الهيئة عبر الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد أدّى ذلك إلى مضاعفة إيرادات هذه الوسائل، كما توضح التقارير المتاحة بين أيديكم.

خامساً: لدينا توجّه للتوسّع في مشروعات التنمية المجتمعية وعقد شراكات مع الجهات المعنية لزيادة أعداد المستفيدين من المشروعات الصغيرة بعد أن أثبتت نجاحها في 32 دولة تعمل فيها الهيئة، وقد أسهمت هذه المشروعات في محاصرة الفقر لدى المجتمعات المستهدفة، حيث أحدثت تأثيراً إيجابياً بالغاً في تحوّل آلاف الأسر والمستفيدين من دائرة الاستهلاك إلى الإنتاج، وأوجدت لديهم دخولاً شهرية ثابتة تجنّبهم ذل السؤال والعوز.

سادساً: استمرار انعقاد الاجتماع الدوري لمجموعة كبار المانحين الذي أتشرف برئاسته في دولة الكويت، أسهم في متابعة العمليات الإنسانية في سوريا وتوجيه عمليات الصرف، وتحفيز الدول إلى الوفاء بتعهداتها، وخلال الاجتماع الثامن الذي عُقد في  شهر سبتمبر 2016، دعونا الدول المضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، وهي: تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر للمشاركة، وكانت خطوة مهمة وإضافية، حيث نقل ممثلو هذه الدول في الاجتماع  زوايا جديدة للأوضاع الإنسانية للاجئين في تلك البلدان، التي لا شك أنها تتحمّل العبء الأكبر من المسؤولية إزاء اللاجئين السوريين، وبإذن الله ستستضيف دولة الكويت الاجتماع التاسع للمجموعة في 16 يناير المقبل لاستمرار متابعة العمليات الإنسانية في سوريا ودعم خطط التمويل والاستجابة الإنسانية.

سابعاً: فيما يتعلّق بالبيت الداخلي للهيئة، فنحن بصدد تقويم شامل لمكاتب الهيئة الخارجية وإداراتها ولجانها، بهدف تشكيل البناء المؤسسي للهيئة على أسس سليمة وفعّالة ومنتجة، وملبية لتطلعاتنا الإستراتيجية، وبناء على قرارات المجلس السابقة وتفويضي في اختيار مدير عام للهيئة، فقد تقرر تعيين المهندس بدر سعود الصميط مديراً عاماً للهيئة، ونأمل أن يكون الرجل المناسب في هذه المرحلة، وهو لديه رؤية لبعض الجوانب التي تتطلّب التطوير في الهيئة .

وفي ختام كلمته قال المعتوق: نحن بصددِ مجموعةٍ من الأزماتِ الإنسانيةِ المروّعة في سوريا والعراق واليمن وبورما وإفريقيا الوسطى وقطاع غزة وغيرها... فالمسؤولية كبيرة وعظيمة... والتحدي خطب وجلل، ومن المؤسف أن المجتمع الدولي يقف أمامها عاجزاً وفاشلاً ومتخلياً عن دوره في تقديم أي حلول لإيقاف نزيف الدم واحتواء التداعيات الإنسانية لتلك الأزمات.

وأصبحت الكرة في ملعب الدول الكبرى تتقاذفها في الاتجاه الذي يحقق مصالحها.. وتحضرني في هذا الصدد مقولة لأحد الأطباء، تجسّد الوضع الإنساني في سوريا، ويقول فيها: "إن أكثر ما يؤلمنا - نحن الأطباء - هو اختيار من سيعيش ومن سيموت!!، وذلك على خلفية استهداف المستشفيات في مدينة حلب، ونقص المواد الدوائية والمستلزمات الطبية وقلة الكوادر الطبية.

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟