د.المعتوق: العطاء الإنساني الكويتي وصل إلى مختلف أصقاع العالم
7-12-2016

 

 

في ندوة حضرها لفيف من الإعلاميين والصحافيين  

د.المعتوق: العطاء الإنساني الكويتي وصل إلى مختلف أصقاع العالم

أكد رئيس الهيئة الخيرية، المستشار بالديوان الأميري د.عبدالله المعتوق حرص دولة الكويت على دعم الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية، لافتاً إلى أن سمو الأمير استقبل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية استيفن أوبراين، وطلب منه استمرار الجهود الإنسانية بكفاءة دون إحباط أو ملل، وإن دولة الكويت ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية وفق إمكاناتها المتاحة.

 جاء ذلك في كلمة ألقاها د.المعتوق الذي يشغل منصب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية خلال ندوة بعنوان: (دور الكويت الريادي في العمل الإنساني العالمي) ضمن برنامج نظمته وزارة الإعلام لتعريف الإعلاميين والصحافيين الزائرين للبلاد لتغطية انتخابات مجلس الأمة بالتجربة الكويتيّة في المجالات المختلفة.

 ومستعرضاً ملامح العطاء الإنساني لدولة الكويت الذي وصل إلى مختلف أصقاع العالم، قال د. المعتوق: إن بلادنا تحتضن 17 جمعية وهيئة خيرية، و88 مبرة خيرية، وفق قرارات الإشهار بوزارة الشؤون.

وأضاف: إن هذه الجهات الخيرية لها دور كبير في تدشين العديد من المشاريع الإنسانية والتنموية، وتتمثل في كفالة الأيتام والطلبة والدعاة والمعلّمين وأساتذة الجامعات، ورعاية المعوزين والفقراء، وإفطار الصائمين ونجدة المنكوبين جراء النزاعات والزلازل والبراكين، وحفر الآبار وبناء المدارس والجامعات، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، وتشييد المستشفيات في جميع أنحاء العالم.

 ولفت إلى أن دولة الكويت لم تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما تتعرّض له شعوب المنطقة في دول سوريا والعراق واليمن والصومال وفلسطين وغيرها، وبادرت إلى تقديم المساعدات التي استفاد منها ملايين المحتاجين من دون أي تمييز على أساس العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو الدين.

الأزمة السورية

 على صعيد العمليات الإنسانية في سوريا قال د. المعتوق: منذ اندلاع الأزمة في 2011، استضافت دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، وتبرعت في المؤتمر الأول «يناير 2013» بمبلغ 300 مليون دولار، بينما ارتفعت قيمة التبرعات الكويتية في المؤتمر الثاني «يناير 2014» إلى 500 مليون دولار، وفي المؤتمر الثالث نهاية مارس 2015 تبرعت أيضاً بمبلغ 500 مليون دولار، كما كانت الكويت إحدى الدول الفاعلة في رئاسة ورعاية مؤتمر المانحين الرابع الذي عُقد في لندن خلال شهر فبراير 2016، حيث أعلن سمو أمير البلاد عن مساهمة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار على مدى 3 سنوات.

وأضاف: لقد بلغ إجمالي تعهدات هذه المؤتمرات الأربعة حوالي 18 مليار دولار، كان نصيب دولة الكويت منها مليار و600 مليون دولار، مشيراً إلى أن نسبة الوفاء بهذه التعهدات تراوحت بين 90% و100% في استجابة إنسانية غير معهودة مع العديد من مؤتمرات المانحين في السابق.

وعزا د. المعتوق ارتفاع نسبة الوفاء بالتعهدات من جانب الدول المانحة إلى استمرار انعقاد الاجتماع الدوري لمجموعة كبار المانحين برئاسته في دولة الكويت كل ثلاثة شهور، لمتابعة العمليات الإنسانية في سوريا وتوجيه عمليات الصرف، وتحفيز الدول إلى الوفاء بتعهداتها، وبإذن الله ستستضيف دولة الكويت الاجتماع التاسع للمجموعة في 16 يناير المقبل لاستمرار متابعة العمليات الإنسانية في سوريا ودعم خطط التمويل والاستجابة الإنسانية.

 واستطرد د. المعتوق قائلاً: المساعدات الكويتية للشعب السوري لم تقف عند تلك المؤتمرات الدولية الثلاثة، فقد استضافت أيضاً دولة الكويت أربعة مؤتمرات للجمعيات الخيرية غير الحكومية، وبلغت تعهداتها أكثر من مليار و300 مليون دولار.

وأشار إلى أن الجمعيات الخيرية الكويتية وفرقها التطوعية لم تتوقف طوال العام عن إرسال الحملات والقوافل الإغاثية بدعم من مختلف وزارات الدولة وخاصة وزارة الدفاع الكويتية وشركة الخطوط الجوية الكويتية.

 وإلى جانب الحملات الإغاثية الكويتية المتواصلة ذكر أن الهيئة الخيرية دشنت أربع قرى نموذجية في كل من الأردن وتركيا لتخفيف المعاناة الإنسانية عن اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى عدد من المدارس والمستشفيات والمساجد في كل قرية، مشيراً إلى محاولات بناء هذه القرى في لبنان إلا أن المسؤولين تحفّظوا لاعتبارات خاصة بالدولة اللبنانية، فكان البديل تقديم مشروعات إغاثية طارئة وعاجلة متواصلة بالتعاون مع المنظمات الخيرية اللبنانية والدولية. 

الأزمة اليمنية

ومع تفاقم أزمة الشعب اليمني - كما أوضح د. المعتوق - حرصت دولة الكويت طوال عام ونصف من عمر الأزمة على تسيير حملات المساعدات لإغاثة المنكوبين من جراء تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن الشقيق، وأعلنت العام الماضي عن تبرعها بمبلغ 100 مليون دولار لتخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين اليمنيين.

وأوضح أنه كان ومازال، لكل من الهيئة الخيرية وجمعية الهلال الأحمر الكويتي وجمعية الرحمة العالمية وجمعية إحياء التراث وجمعية عبدالله النوري دور بارز في إطلاق العديد من الحملات الإنسانية التي صاحبت انطلاق عملية «عاصفة الحزم» وما تلاها من عملية "إعادة الأمل".

الأزمة العراقية

 ومع اندلاع أحداث العراق في 2003، قال: إن  دولة  الكويت سارعت إلى تقديم العون والإغاثة للنازحين في هذا البلد الشقيق، لتخفيف معاناتهم، ولم تقتصر الجهود الإغاثية على الجانب الرسمي، حيث تبرعت الحكومة الكويتية بـ 200 مليون دولار، بل أسهمت المنظمات والهيئات الخيرية في إيصال المساعدات، وبرزت في هذا الصدد جهود جمعية الهلال الأحمر الكويتي، كما تمكنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية من تنفيذ برنامج إغاثي طارئ على مراحل عدة بالتعاون مع الجمعية الطبية العراقية.

قضية فلسطين

على صعيد القضية الفلسطينية، أكد د. المعتوق أنها حاضرة وعلى مدى عقود في وجدان الكويت وشعبها، مشيراً الى أن الكويت تبرعت في يناير 2009 بمبلغ 34 مليون دولار لتغطية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إيماناً منه بالدور الإنساني للوكالة ولمواجهة الحاجات العاجلة للأشقاء الفلسطينيين، كما قدّمت الكويت إلى وكالات الإغاثة في فلسطين منذ عام 2013 حتى 2016 بلغ 50 مليون دولار.

ومواكبة لتداعيات اللحروب والأزمات التي عاني منها الشعب الفلسطيني، قال: إن الكويت أطلقت العديد من الحملات الإغاثية لإغاثة الإخوة الفلسطينيين المنكوبين جراء العدوان الإسرائيلي المتكرر، وفي هذا الإطار ظلت الهيئة الخيرية حاضرة بقوة عبر لجنة فلسطين الخيرية التابعة لها من خلال العديد من المشروعات الصحية والإغاثية والتعليمية في مختلف الأراضي الفلسطينية.

تنمية السودان

 ولفت إلى أن دولة الكويت استضافت أعمال المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين لإعمار وتنمية شرق السودان في مطلع شهر ديسمبر 2010 م، وأسفر المؤتمر عن تعهدات بلغت أكثر من 3.5 مليارات دولار، كان نصيب دولة الكويت وحدها من هذه التعهدات 500 مليون دولار، كما نظمت الهيئة الخيرية مؤتمراً موازياً للمنظمات الإنسانية غير الحكومية الخليجية والدولية لدعم برامج ومشاريع إعمار شرق السودان، وكان لحصاد هذين المؤتمرين الأثر الكبير في إنشاء عشرات المشروعات الزراعية والتنموية والتعليمية والصحية في ولايات شرق السودان.

وأضاف د. المعتوق: إن الجمعيات الخيرية الكويتية تعاونت مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من أجل العمل على تعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في هذا البلد الشقيق، بالإضافة إلى العمل على متابعة الجهات المعنية لتنفيذ تعهداتها في المؤتمر الدولي للمانحين.

الكوارث الطبيعية

ولم تقتصر المساعدات الكويتية - كما عرض د. المعتوق في كلمته - على النازحين من ويلات الحرب، بل اشتملت أيضاً الدول المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية، حيث كان لها دور كبير في مواجهة التداعيات الإنسانية أزمة والجفاف والتصحر في الصومال وموريتانيا والسودان، وكارثة الزلازل في تركيا وباكستان، والأعاصير والفيضانات في بنجلاديش، حيث قدمت عشرات الملايين من الدولارات لإنقاذ ضحايا هذه الكوارث عبر مشروعات إيوائية وإغاثية وصحية وتعليمية وتنموية.

جائزة السميط 

وحرصاً على تحفيز الباحثين والمؤسسات الإنسانية للعمل في إفريقيا قال د.المعتوق: لقد أطلقت الكويت جائزة د.عبد الرحمن السميط للتنمية الأفريقية بمبادرة سامية من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، مشيراً إلى أن سموه أعلن عنها في مؤتمر القمة العربية الإفريقية الثالثة سنة 2013، وتبلغ قيمة الجائزة مليون دولار، إضافة إلى ميدالية ذهبية وتديرها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

وأشار إلى أن جائزة السميط السنوية تمنح للأفراد والمؤسسات الذين يسهمون من خلال أبحاثهم ومبادراتهم ومشاريعهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية والبنى التحتية في القارة الأفريقية، في أحد المجالات الثلاثة (الأمن الغذائي والصحة والتعليم).

تجربة فريدة ورائدة

 وشدد على أن الكويت تعمل منذ عشرات السنوات على ترسيخ قواعد التنمية المستدامة، وتقديم الدعم للمشاريع التعليمية والصحية والاجتماعية في المجتمعات الفقيرة مبتغية في ذلك وجه الله سبحانه وتعالى ثم خدمة الإنسانية، حتى غدت الكويت واحدة من أهم الدول المانحة في العالم، لما تتمتع به تجربتها الإنسانية من فرادة وريادة في المنطقة. 

 وأردف قائلاً: بهذا الدور الإنساني الرائد ارتفع قدر دولة الكويت بين شعوب العالم، وبادرت الأمم المتحدة إلى تكريم سمو الأمير قائداً للعمل الإنساني تقديراً لدوره الإنساني الرائد، وتسمية الكويت مركزاً إنسانياً عالمياً.

 وأكد د. المعتوق أن هذا الحدث التاريخي ليكتب شهادة ثقة أممية في العمل الخيري الكويتي الرسمي والأهلي، وليحمل رسالة مهمة لكل العاملين في الحقل الخيري مفادها أن جهودكم محل تقدير واحترام، وأن المجتمعات الفقيرة والمنكوبة تنتظر منكم المزيد من العطاء والمساعدة، وهذا ما نحرص عليه حاضراً ومستقبلاً.

ومعبراً عن خيرية الشعب الكويتي قال د. المعتوق: إن الله سبحانه وتعالى حبانا في دولة الكويت بنعم كثيرة وآلاء عظيمة، من أجلّها العمل الخيري الذي جبل الشعب الكويتي على حبه ورعايته وإنمائه، وتحت مظلته ضرب المثل والقدوة في البذل والعطاء، وفي مؤسساته وميادينه جسّد صوراً رائدة من التكافل والتراحم والتعاطف الإنساني.

وخلص د. المعتوق إلى أن قيم العمل الخيري تشكل مكوناً أساسياً من ثقافة وعقيدة أهل الكويت - حكاماً ومحكومين -، تجلّت في تعاملاتهم وعلاقاتهم الإنسانية منذ قديم الزمن، فالآباء والأجداد قدّموا صورة ناصعة البياض للتضامن والتواصل في الملمات، وكانوا أهل نجدة ومروءة، ولم تصرفهم عن ذلك الظروف الصعبة التي عاشوها حينئذ.

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟