في حضرة شيخنا يوسف بن جاسم الحجي
25-12-2016

 

في حضرة شيخنا يوسف بن جاسم الحجي

بقلم: يوسف عبد الرحمن 


حقّق الله لي رغبتي في رؤية أستاذي ومعلمي وشيخي الجليل العم يوسف جاسم الحجي، وقفت ببابه في ضاحية عبدالله السالم واستقبلني نجله عثمان مساء 19 من ربيع الأول 1438هـ الموافق الأحد 18 ديسمبر 2016.

عندما أطل علينا من صالة بيته شعرت بأنني أمام غائب حاضر دائماً في نفسي وعقلي، وبلا أدنى مبالغة كنت كالطفل أمامه ينتظر أن تقول له أمه تعال!

قبّلت يده كثيراً ورأسه ورأيت والله العظيم أجمل ابتسامة عندما قلت له: يا عم يوسف يا سفير الخير وإمامه وقائده ورمزه أنا وعشرات بل مئات من أبنائك نحبك، وندعو لك في السفر والمطر والحج والعمرة، أنت والدنا ورمزنا وتاج على رأس العمل الخيري الذي أنت إمامه بلا منازع، وأنقل لك محبة وسؤال العشرات بل المئات من داخل الكويت وخارجها، سؤالهم عن صحتك، وحمّلوني لك قبلة على رأسك لما قدمت لوطنك وأمتك ودينك.

نعم هو يوسف جاسم الحجي- إمام العمل الخيري، ورمز مرموق في سماء العمل الخيري والإغاثي الكويتي. والله كلما ابتسم وأومأ برأسه بقبول كلامي وتفهمه لرسالتي حارت بي (العبرة) من محبتنا واحترامنا لهذه القامة الوطنية الخيرية،

يتابع بكل اهتمام رسالة الناس المنقولة له.

هذا الرجل الحادب على دينه من الرموز الخيرية بالغة الشفافية والإنسانية، ورغم مرضه وهرمه فإنه لا يزال رمزاً دافعاً للخير في كل مكان، وكلنا نشاهد مشاعر فياضة له من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد، وسمو رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة من الوزراء ورئيس وأعضاء مجلس الأمة، ولا عجب أبداً أن يتبارى أبناء القطاعات العمالية والطلابية والعمل الشعبي والنفع العام والتعاوني وأبناء الجاليات المسلمة والأقليات للاطمئنان عليه والسؤال عن صحته.

سمعة طيبة - أمد الله في عمره في صحة - وسيرة حسنة في قلوب العرب والمسلمين في الداخل والخارج، نتيجة عمله الرائع الوسطي الذي مكّن له القلوب والقبول في النفوس على اختلاف ألوانها وأجناسها ومشاربها واتجاهاتها الفكرية.

أنقل مشاعر الناس للعم يوسف الحجي أمده الله بالصحة والعافية ويستمع باصغاء لرسالتي:

أنا شخصياً كنت أقف بين يديه في كل صباح من أيام العمل الأسبوعي في تمام الساعة 6.30 صباحاً في فترة ما بعد التحرير حتى عام 2010 عندما قدمت استقالتي من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لأعود إلى بيتي الصحافي في جريدة «الأنباء» مستشاراً في الإدارة العامة، وكلما التقيت بأي أحد من أبنائه ومحبيه والموظفين الذين عملوا معه تسمع منهم: طمني على العم وصحته وأحواله؟ 

إلى كل من يحبون العم يوسف جاسم الحجي اطمئنكم خيراً، فهو في رعاية أهله وبين أنجاله، ووعى رسالتي التي نقلت فيها إليه محبة الناس والدعاء له، وقد سرني جداً ظهور ابتسامته الجميلة الهادئة التي تعودنا عليها من هذا الرجل ذي الطراز الفريد، وهو الأب الروحي لجميع من يعمل في دروب الخير في الكويت، وكان له أسلوبه الخاص فملك القلوب والعقول.

وباسمكم جميعا كانت له قبلة يد ورأس يستحقها ونقول له: طهور أبا يعقوب الحبيب، ويا مال الصحة والعافية يا حبيب الكل ورمز الكل، وعسى عيني ما تبكيك أبا يعقوب.. إمام الخير والدنا الحبيب القريب من قلوبنا ودعائنا. قال المتنبي:

وقفت وما في الموت شك لواقف

كأنك في جفن الردى وهو نائم

تمر بك الأبطال كلمى هزيمة

ووجهك وضاح وثغرك باسم

ما أجمل ابتسامة أبي يعقوب تحملها الصور لكم (أبوة أب) ورمز للأمثال والحكم، وسمت العقيدة والبصيرة، وبطولة الابطال في التاريخ، والتسليم بقضاء الله في تقوى التقي، والتوكل على الله عز وجل، والثناء والحمد في شخص الحكمة والحكيم والرضا والتسليم والرأي والسمعة والصيت والشهرة وعظمة العظماء، وشيخنا يوسف جاسم الحجي منهم، وفي القلب والكلمة والكلام الجميل لمن علمنا ووجهنا نحو النجاح فكان دائماً «النوخذة» والأمر لنا في كل الأحوال فاحفظه يا ربي من كل شر، ادعوا لهذا الكبير الذي يعيش بيننا ويتربع في عقولنا وقلوبنا.

http://bit.ly/2i9USqt

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟