الصحة العالمية: انهيار القطاع الصحي في اليمن بات وشيكا
28-12-2016

 

 

وصف ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور أحمد شادول، القطاع الصحي في اليمن بأنه "مريض"، محذراً من أنه يواجه خطر الانهيار، العام المقبل؛ في حال استمرت الأزمة وتوقف الدعم الدولي، الأمر الذي يعرض حياة ملايين اليمنيين للخطر.

وقد تعرض القطاع الصحي في اليمن لصدمات قوية نتيجة الأزمة؛ وجعله عاجزاً عن إنقاذ حياة الملايين، في ظل تدهور الخدمات الصحية، وتفشي الأوبئة. نتيجة عدم تلقي المرافق الصحية أي دعم مالي لتغطية النفقات التشغيلية ودفع رواتب الموظفين.

وحذر المسؤول الدولي من أنه "بدون استمرار الدعم من وكالات الإغاثة والمجتمع الدولي، وفي ظل استمرار الحرب؛ فإن النظام الصحي في اليمن يواجه خطر الانهيار؛ مما يعرض حياة الملايين من اليمنيين للخطر".

وقد أودت الحرب في اليمن بحياة أكثر 10 آلاف شخص، وأصابت ما يزيد على 35 ألف آخرين بجروح، فيما بات 80% من السكان، البالغ عددهم حوالي 26 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

انتشار الأوبئة

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية: "لقد ازدادت خلال عام 2016 حالات أمراض معدية، مثل حمى الضنك والملاريا والجرب والتهابات الجهاز التنفسي وأمراض الإسهال، ومؤخرا الكوليرا، وذلك لعدة أسباب، منها، عدم تمكن العديد من السكان من الحصول على مياه صالحة للشرب، كما أسهمت الأمطار الغزيرة هذا العام، والمتزامنة مع تدهور المرافق الصحية، في زيادة انتشار تلك الأمراض".

في 6 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، تم الإعلان رسميًا عن عودة وباء الكوليرا إلى 15 محافظة، وحصد أرواح العشرات من اليمنيين.

وكشف "شادول" عن أنه "جرى تسجيل 11 ألف و61 حالة مشتبه في إصابتها بالكوليرا، بينها 93 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الحالات المؤكدة مختبريا إلى 156 حالة في 15 محافظة".

أمراض الطفولة القاتلة 

قال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن إن "هناك قلقا بالغا جراء تزايد حالات سوء التغذية، وظهور حالات جديدة للحصبة في بعض المناطق".

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، فإن أطفال اليمن هم الشريحة الأكثر تضرراً من الحرب، حيث يعاني مليونا طفل من سوء التغذية، ويموت طفل يمني جراء سوء التغذية كل عشر دقائق، مع ارتفاع عدد المهددين بسوء التغذية الحاد إلى أكثر من 460 ألف طفل، وانتشار التقزم وسط الأطفال، ولا سيما شمالي البلد.

تكلفة العلاج 

فقد تضاعفت معاناة المصابين بأمراض مزمنة، لا سيما بعد توقف الدعم الحكومي.

ووفق "شادول" فإنه "يوجد الآلاف من مرضى الأمراض المزمنة، مثل السرطان والسكري والفشل الكلوي وأمراض القلب، يتهددهم الموت، بسبب نقص الأدوية الخاصة بهذه الأمراض، والتي تعتبر غالية الثمن".

وأردف قائلاً: "الوضع يزداد سوءا في المحافظات المتضررة من الصراع، حيث يضطر الكثير من هؤلاء المرضى في بعض المحافظات للسفر إلى صنعاء للعلاج؛ ما شكل عبئا كبيراً على المستشفيات والمرافق الصحية في العاصمة".

http://bit.ly/2id9S8o

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟