افتتاح قرية الشيخ صباح الأحمد لإيواء 6240 لاجئاً سورياً بتركيا
25-4-2017

 

 رسمياً.. افتتحت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية قرية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لإيواء اللاجئين السوريين بمخيم (انجوبينار) في مدينة (كليس) جنوبي تركيا، بعد إنجاز مرحلتها الثانية بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية للحقوق والحريات (IHH).

 وتتألف القرية من 1248 وحدة سكنية ومسجداً ومدرسة وروضة أطفال ومركزاً للخدمات الاجتماعية، ومن المقرر أن يستفيد من الوحدات السكنية 6240 لاجئاً سورياً.

 وأنجزت القرية على مرحلتين، اشتملت المرحلة الاولى على إنشاء 1000 وحدة سكنية، بمساحة 30 متراً مربعاً للوحدة الواحدة، فيما شهدت المرحلة الثانية إنجاز 248 وحدة سكنية، ومسجد ومدرسة وروضة للأطفال ومركز للخدمات الاجتماعية.

وأعرب رئيس الهيئة د.عبدالله المعتوق في كلمة خلال حفل الافتتاح، عن خالص الشكر والتقدير وعظيم الامتنان والعرفان لتركيا رئيساً وحكومة وشعباً لما تقوم به من جهود كبيرة وجبارة في رعاية وخدمة الأشقاء السوريين الذين وفدوا إليها فراراً من جحيم الحرب المستعرة منذ مارس 2011.

وهنأ الشعب التركي بمناسبة نجاح عملية الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، معرباً عن الأمل بأن تكون هذه التعديلات خطوة مهمة على طريق التقدم والازدهار والنماء للجمهورية التركية.

وأضاف أن سمو أمير البلاد أطلق العديد من المبادرات الإنسانية منذ اندلاع الأزمة السورية لتعزيز فرص الاستجابة الإنسانية ودعم خطط الطوارئ في مناطق اللجوء السوري ما كان له الأثر الكبير في احتواء التداعيات الإنسانية للأزمة، مشيراً إلى أن القرية تعد "هدية متواضعة من الشعب الكويتي للأشقاء السوريين".

وأشار د.المعتوق إلى أن سمو أمير البلاد وجه الجمعيات والهيئات الخيرية الكويتية إلى تكثيف الجهود لإغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار وتسيير القوافل الإغاثية والفرق التطوعية لتقديم العون والمساعدات العاجلة لأشقائنا السوريين.

وشدد د. المعتوق على أن دولة الكويت ماضية في دعم اللاجئين السوريين من منطلق مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية عملاً بقول الحبيب المصطفى: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

 وأعرب د.المعتوق عن الأمل بأن يسهم هذا المشروع "في تخفيف معاناة إخوتنا السوريين الذين نتقاسم معهم مرارة الأوضاع المؤلمة التي أخرجتهم من ديارهم، ووطنهم فقد عشنا هذه المحنة في الثاني من أغسطس 1990 وندرك حجم الألم الذي يعانيه إخواننا".

 ولفت إلى أن هذا المشروع يعد واحداً من ثمار جهود الشراكة والتعاون بين الجمعيات الخيرية الكويتية ومؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية، معرباً عن خالص شكره وتقديره للمؤسسة التركية لدورها الكبير والرائد في إنجاز هذا المشروع.

وأعرب د.المعتوق عن اعتزازه وامتنانه بهذه الشراكة التي تشكّل نموذجاً يحتذى في العمل الاحترافي المشترك، مشيراً إلى أن هذا المشروع ليس الأول من نوعه، فقد سبقته شراكات عديدة ولن يكون الأخير.

وتوجّه بالشكر أيضاً إلى المؤسسات الكويتية التي قامت بتمويل إنشاء القرية وغيرها من المشاريع الإغاثية منها اتحاد المصارف الكويتية، واللجنة الشعبية لجمع التبرعات، وبيت الزكاة الكويتي، ووزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، والجمعية الكويتية للإغاثة، وشركات زين وأوريدو وفيفا للاتصالات.

كما أعرب عن شكره للجمعيات والمؤسسات الإسلامية والخيرية الكويتية وجميع الجنود المجهولين الذين كانت لجهودهم المباركة الأثر البالغ في أن يصبح هذا المشروع واقعاً ملموساً ومأوى آمناً وكريماً لأكثر من ستة آلاف شخص من أشقائنا السوريين.

وثمّن د.المعتوق جهود أعضاء سفارة دولة الكويت في تركيا لما قدّموه للمؤسسات الخيرية الكويتية من جهد مشكور في إنفاذ هذا المشروع وغيره من برامج إغاثة الشعب السوري.

 من جانبه، أعرب رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية بولنت يلدريم عن جزيل شكره لسمو أمير دولة الكويت الذي توجته الأمم المتحدة (قائداً للعمل الإنساني) في وقت سابق تقديراً لجهوده ومبادراته الإنسانية.

وأشار إلى التعاون القائم مع الهيئات الكويتية في إنشاء مخيم (ألبيلي) لإيواء اللاجئين السوريين، معرباً عن شكره لجميع الدول التي تتعاون مع تركيا التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين.

اتفاقية شراكة 

وعلى هامش حفل الافتتاح، وقّع د.المعتوق ويلدريم اتفاقية بين الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية لتنفيذ ثمانية مشاريع لدعم اللاجئين السوريين في تركيا.

وفي سياق متصل، قال والي (كيليس) خلال لقائه د.المعتوق والوفد المرافق: إنه "لا توجد دولة بالعالم مثل دولة الكويت عملت وقدمت مثل هذه المدينة النموذجية لإيواء اللاجئين السوريين التي ليس لها مثيل في تركيا بمواصفات ممتازة وكبيرة ومتكاملة والتي تتوج اليوم باستكمال المرحلة الأخيرة منها".

وخلال زيارة سمو أمير البلاد إلى أنقرة في مارس الماضي، وقّعت الكويت وتركيا ثلاث اتفاقيات منحة من الصندوق الكويتي للتنمية لأنقرة في إطار التزام دولة الكويت بقرارات مؤتمر المانحين الرابع الذي عُقد بالعاصمة البريطانية لندن في شهر فبراير 2016م، وذلك للإسهام في خطة الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين مقدمة لثلاث بلديات تركية في (غازي عنتاب) و(كيليس) و(شانلي اورفا).

وترتبط عدة مؤسسات خيرية كويتية باتفاقيات شراكة مع مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية لتنفيذ برامج ومشاريع إغاثية لدعم اللاجئين السوريين في تركيا كان آخرها افتتاح مركز الكويت الطبي للأطراف الصناعية لخدمة المصابين السوريين في مدينة اسطنبول بدعم وتمويل من بيت الزكاة الكويتي وتنفيذ مؤسسة الإغاثة التركية.

أخبار الهيئة
مشاريع خيرية للتبني
تعرف على دليل المشاريع الخيرية،
المشاريع الخيرية للتبنى ومشاريعكم حول العالم

عضوية الهيئة
جديد؟