الهيئة الخيريّة تواجه وباء الكوليرا في اليمن بـ 10 أطنان كلور لتنقية المياه

أضيفت بواسطة    on  يونيو 14, 2017

 

قرّرت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تمويل أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الرامية إلى التصدي لوباء الكوليرا في اليمن خلال عام 2017 عبر توفير 10 أطنان من الكلور الحبيبي (223 برميل) لتوزيعها على محطات المياه اليمنية.

جاء ذلك في إطار مذكرة التفاهم التي وقّعها الجانبان حديثاً من أجل تعزيز التعاون بين البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي والهيئة الخيرية في مجالات مساعدة ضحايا النزاعات المسلحة والحروب الأهلية.

  وقد وقّع الاتفاقية مدير عام الهيئة بدر سعود الصميط ورئيس البعثة الإقليمية في الكويت يحيى عليبي في مقر الهيئة بجنوب السرة بحضور مدير قسم الشؤون الإنسانية جون ستريك وعدد من قيادات الهيئة الخيرية.

 وقال المدير العام للهيئة الخيرية بدر سعود الصميط على هامش مراسم توقيع الاتفاقية في تصريح صحافي: إن الجانبين اتفقا على توقيع مذكرة التفاهم كإطار عام للعمل المشترك لما يجمعهما من أهداف مشتركة في تقديم العون والمساعدات الإنسانية لضحايا النزاعات المسلحة، فضلاً عن توقيع اتفاقية أول برنامج ميداني مشترك لمواجهة تفشي مرض الكوليرا في اليمن، مشيراً إلى أن الشراكة مع المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية يعد توجهاً أصيلاً لدى الهيئة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بالمنطقة وطول أمد النزاعات.

وأضاف الصميط: إن الشراكة لم تعد ترفاً أو خياراً، بل أمراً لازماً واستحقاقاً استراتيجياً لإنجاح مسيرة العمل الإنساني، مشيراً إلى أن الهيئة لم تتردد في قبول مبادرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن هذه الاتفاقية لإيمانها بأهمية التعاون المشترك من أجل مساعدة الأشخاص الأكثر احتياجاً من بين المتأثرين بالنزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى في البلدان التي تعمل فيها اللجنة الدولية.

من جانبه، قال رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي يحيى عليبي: إن علاقة اللجنة الدولية بالهيئة الخيرية ليست جديدة، وإن توقيع مذكرة التفاهم جاء لتطوير الشراكة بين الجانبين في العديد من المجالات كالندوات والمؤتمرات والمعارض والمنتديات المختلفة، وتبادل التجارب والخبرات والدورات التدريبية والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف: إن الهيئة واللجنة الدولية اتفقتا على تفعيل الشراكة ميدانياً، وإنه لأول مرة بعد توقيع مذكرة التفاهم كإطار عام يتم توقيع اتفاقية لتعزيز الاستجابة الإنسانية ضد وباء الكوليرا في اليمن، لافتاً إلى أن أحدث التقديرات عن تفشي المرض تظهر أنه هناك 101 ألف حالة إصابة بمرض الكوليرا الذى أودى بحياة أكثر من 800 شخص  حتى الآن؛ ومن المتوقع أن تزداد هذه الحالات مع تفشي الوباء في مدن صنعاء، والجوف، وصعدة، وحجة، والحديدة، ومحويت، ومأرب، وذمار، وتعز، وإب، وريمه، والضالع، وعدن، وأبين، وشبوة .

وتابع عليبي: إن النزاع الدائر في اليمن منذ سنتين خلّف آثاراً إنسانية عميقة، وترك البنى التحتية تالفة ومُعطلة، ومما يزيد من تعقيد هذه المشكلة أن الجهات الفاعلة المحلية لا تملك الموارد اللازمة لإصلاح أو إنشاء مرافق لتخفيف الضغط، ومما يُؤسف له أيضاً أن الحالة ستظل كما هي حتى لو تضاءلت حدّة النزاع، ويكاد يكون من المستحيل حصول المدنيين على الغذاء والماء والرعاية الطبية، وقد خلّف النزاع حوالي 70 في المائة من السكان في حاجة للمساعدة.

وأوضح عليبي أنه مع انتشار الوباء في المحافظات والمدن اليمنية وخاصة المناطق الريفية، أصبحت المستشفيات عاجزة عن استيعاب أعداد المرضى المتزايدة فضلاً عن أنها تعاني شحاً في الأدوية ومستلزمات العلاج.، مشدداً على ضرورة تطوير آليات العمل الإنساني بالنظر إلى طول أمد الأزمات وديمومة الحروب، وما تخلفه من تداعيات إنسانية خطيرة.

وشدّد عليبي على أهمية هذه الاتفاقية وقدرتها على الإسهام في تخفيف آلام ومعاناة ضحايا النزاعات المسلحة خاصةً مع تنامي حدّة النزاعات المسلحة حول العالم، وعدم قدرة أي منظمة إنسانية على مواجهة احتياجات المتضررين بمفردها ودون شراكة.

وأشاد بدور الهيئة الفعّال في المجال الإنساني، مشيراً إلى أن اللجنة الدولية سعت إلى تنفيذ مذكرة التفاهم هذه نظراً لما تتمتع به الهيئة الخيرية من تأثير بالغ في هذا المضمار ولما تبذله من جهود حثيثة في الميدان.

وتهدف الاتفاقية إلى تبادل الخبرات، والتنسيق الميداني واستكشاف سبل جديدة لتعزيز التنسيق بين المؤسستين، بالإضافة الى التعاون في مشاريع مشتركة لمساعدة الأشخاص المتأثرين من جراء النزاعات المسلحة.

وتتضمّن الاتفاقية أيضاً مواد تنظّم التعاون بين المؤسستين في مجالات أخرى، مثل تبادل المطبوعات مشاركة موظفي الهيئة في البرامج التدريبية وورش العمل التي تنظمها اللجنة الدولية لزيادة الوعي بالمبادئ والمعايير الأساسية للمساعدة الإنسانية.

وبموجب الاتفاقية تلتزم اللجنة الدولية برفد الهيئة الخيرية بآخر ما يستجد من معلومات حول تفشي وباء الكوليرا وإجراءات الاستجابة التي اتخذتها في هذا الصدد وتقديم تقارير دورية عن العمليات الإنسانية، مع ضمان الجوانب الإدارية والأمنية واللوجستية وغيرها من الجوانب القياسية لدعم العمليات الميدانية وفقا لمعايير اللجنة الدولية.

يذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت منذ حرب الخليج 1990-1991م، حيث تركز على الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن هذه الحرب أو التي نتجت عن النزاعات المسلحة الحالية وحالات العنف الأخرى في المنطقة على نطاق أوسع. كما تغطي البعثة الإقليمية للجنة الدولية في الكويت دول مجلس التعاون الخليجي الستة.